تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انوار الأصول — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الواجب عليه يوم الجمعة أمّا صلاة الظهر أو صلاة الجمعة ، ومحلّ الكلام ما إذا قدر على تحصيل العلم التفصيلي ، وإلّا فلا ريب في تعيّن الاحتياط وكفاية الامتثال الإجمالي . ويتصوّر للمسألة أيضاً أربع صور ( والمهمّ منها هو الصورة الرابعة ) ، لأنّ المعلوم بالإجمال تارةً يكون من التوصّليات ، وأخرى من التعبّديات ، وفي كلّ منهما تارةً يكون الامتثال الإجمالي مستلزماً للتكرار ، وأخرى لا يكون . أمّا التوصّليات فلا إشكال ولا كلام في كفاية العلم الإجمالي فيها في مقام الامتثال ، سواء استلزم التكرار أو لم يستلزم ، وهكذا في التعبّديات إذا لم يستلزم التكرار كما إذا شككنا في جزئيّة السورة . إنّما البحث والإشكال في العبادات إذا استلزم الامتثال الإجمالي فيها التكرار كمثال الصّلاة في أربع جهات ، فأجازه قوم ومنعه آخرون ، واستدلّ المانعون بوجوه متفرّقة في كتبهم يمكن جمعها وتلخيصها في ثمانية : الوجه الأوّل : الإجماع بإحدى الصور التالية : الأولى : الإجماع قولًا على المنع في خصوص ما إذا استلزم التكرار في العبادات ، أي في خصوص محلّ النزاع . الثانية : الإجماع قولًا على المنع مطلقاً ، استلزم التكرار أو لم يستلزم . الثالثة : الإجماع عملًا في خصوص العبادات ، والمقصود منه أنّ سيرة علماء السلف استقرّت على عدم تكرار العبادة . الوجه الثاني : أصالة الاشتغال ، فإنّه إذا شككنا في حصول الامتثال وبراءة الذمّة مع ترك العلم التفصيلي فالاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة . الوجه الثالث : أنّه يوجب اللعب بأمر المولى خصوصاً فيما إذا تداخل علمان إجماليّان أو أكثر في مورد واحد ، كما إذا أراد أن يصلّي كلّ واحد من صلاة الظهر وصلاة الجمعة في أربع جهات للحصول على القبلة وفي أثواب متعدّدة ، للعلم إجمالًا بطهارة واحد منها بحيث يوجب الإتيان بصلوات كثيرة بدل صلاة واحدة . الوجه الرابع : لزوم الاخلال بقصد الوجه . الوجه الخامس : لزوم الاخلال بقصد التمييز فلا يمكن أن يأتي بصلاة الظهر بقصد أنّها هي