المثال - وبين الحكم في ضمن العموم في أنّ أصالة الإطلاق محكّمة في ما عدا مورد القيد .
فقد تحصّل أنّ قسما واحدا من الأقسام الأربعة لا يتمسّك فيه بالدليل الاجتهادي ، وهو الذي أخذ الزمان فيه قيدا غير مكثّر للحكم ، بل كان حكم واحد على سبيل العموم المجموعي متوجّها إلى مجموع قطعات الزمان . وبقيّة الأقسام بين ما يتمسّك فيه بأصالة العموم وبين ما يتمسّك بأصالة الإطلاق .
ثمّ اعلم أنّه لا فرق في مورد عدم التمسّك بين أن يخرج بدليل المخصّص من مبدأ الأزمنة أو من منتهاه أو من الوسط ، كما لا فرق في عدم التمسّك بين أن يكون لإثبات الحكم في الزمان المتأخّر عن زمان المخصّص وبين أن يكون لإثباته في الزمان المتقدّم ؛ فإنّه إذا انحلّ الحكم الواحد المتوجّه إلى المجموع من حيث المجموع بخروج واحد من ذلك المجموع لم يبق للأخذ بدليل ذلك الحكم في البقيّة مجال ، واحتاج إثبات الحكم فيما عدا ذلك المجموع إلى دليل آخر ؛ فإنّ مجموع ما عدا الخارج موضوع غير موضوع المجموع بضميمة الخارج .
المقام الثاني : في الرجوع إلى استصحاب حكم المخصّص فيما لا يرجع فيه إلى الدليل الاجتهادي .
فاعلم أنّ جريان الاستصحاب وعدمه يدور مدار كيفيّة أخذ الزمان في دليل المخصّص ، فإن أخذ ظرفا جرى الاستصحاب ، وإن أخذ قيدا لم يجر . ولا نظر في ذلك إلى دليل العامّ ، ولا ملازمة بين أخذ الزمان بنحو في دليل العامّ وبين أخذه بذلك النحو في دليل المخصّص - كما يلوح من شيخ مشايخنا المرتضى « 1 » - بل يجتمع كلّ من النحوين في دليل المخصّص مع كلّ من النحوين في دليل العامّ كما هو واضح .
[ التنبيه ] العاشر : [ اشتراط بقاء الموضوع في الاستصحاب ]
يعتبر في جريان الاستصحاب بقاء الموضوع . والمراد ببقاء الموضوع تعلّق الشكّ بما تعلّق به اليقين لا بقاء الموضوع في الخارج - كما يوهمه ظاهر العبارة - والتعبير بالبقاء
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول 2 : 680 - 681 .