أو التوسعة في المعاش ، أو غير ذلك من المطلوبات الدنيويّة صحيحة ، وإن لم يتوسّط فيها داعي الأمر ، بل أتى بها ابتداء لداعي تلك المطلوبات .
والسرّ في ذلك أنّ الإتيان بالعمل طلبا للأجر من المولى - أجرا مجعولا منه بإزاء العمل ترغيبا على إتيانه - لا يخرج العبادة عن كونها عبادة ؛ وذلك لأنّ العبادة ليست مقصورة على امتثال أوامر المولى ، بل هي عبارة عن مطلق الخضوع والمطاوعة والانفعال عن مقدّمات رتّبها المولى في الوصول إلى مقصده ؛ ومن ذلك وعده بالثواب ووعيده على العقاب ؛ فإنّ من أصغى إلى ناعق فقد عبده ، فإن كان عن اللّه فقد عبد اللّه ، وإن كان عن الشيطان فقد عبد الشيطان .
الأصول في علم الأصول — صفحة 50
مساهمون: ميرزا علي الإيرواني النجفي
ص٥٠