درك ثواب الفعل بالترك . هذا على مبنى المشهور .
وأما على المختار من خلوّ ما عدا الواجب والحرام عن الإرادة بل هو من مجرّد الوعد على الثواب فالأمر أوضح . هذا في العبادات .
وأمّا المعاملات فحالها أوضح ؛ فإنّ الصحّة فيها لمّا لم تكن دائرة مدار الأمر لم يكن النهي عنها موجبا للفساد - حتّى على مذهب من يرى اقتضاء النهي للفساد في العبادات - بل في بعض فروضه يقتضي الصحّة ، وهو ما إذا كان متعلّق النهي عن المسبّب كتحريم تمليك الكافر للمصحف أو للعبد المسلم ، أو ما إذا كان متعلّق النهي عنوانا انتزاعيّا من فعليّة المسبّب كعنوان البيع والنكاح ؛ فإنّ النهي كاشف عن تحقّق هذه العناوين .
هذا في غير ما كان النهي إرشادا إلى الفساد ، وإلّا فلا إشكال وخرج عن مفروض البحث ؛ إذ البحث في مقتضيات النواهي المولويّة .
الأصول في علم الأصول — صفحة 145
مساهمون: ميرزا علي الإيرواني النجفي
ص١٤٥