Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 149

Contributors:

P.149
البراءة في الزائد المشكوك وان كان في المكلف به فاما ان يكون باعتبار سببه المحصل له أو في نفسه باعتبار جزء خارجي أو شرط زائد أو نعت واصف كدوران الامر بين الرقبة والرقبة المؤمنة وغير ذلك من الاقسام يتفاوت الحكم بتفاوتها كثيرا فإذا كان الشك في المحصل فهو على قسمين لان المحصل اما ان يكون عنوانا متحد الوجود مع المأمور به خارجا أو مغايرا معه وجودا والثاني اما ان يكون علة تامة لتحقق المأمور به بحيث لا يتوسط بينهما امر آخر اختياريا أو غيره واما ان يكون في العلة الناقصة للمأمور به بحيث يتوسط بين المحصل وإياه امرا آخر كالزرع بالنسبة إلى الثمرة حيث يتوسط بينهما أمور كثيرة والشك في المحصل على قسمين لان المعلول اما ان يكون عنوانا ثانويا للعلة قابلا للحمل عليها كما في مثل الاحراق والالقاء في النار وأخرى يكون مباينا معه وجودا في الخارج وهذا هو السبب والمسبب المبحوث عنه في باب مقدمة الواجب في ان وجوب المسبب يؤثر في وجوبه أم لا ولا ثمرة مهمة بين القسمين في مقامنا نعم انما تظهر في صلاحية تعلق التكليف بالسبب مستقلة في القسم الأخير واجراء البراءة مع الشك فيه دون القسم الأول فلا يجرى فيه البراءة مع القطع بالتكليف لما سنحققه من أن التكليف معلوم لهذا العنوان البسيط وعلى التقديرين فالأسباب اما أن تكون عقلية أو عاديه أو شرعيه والأقوى عدم جريان البراءة في الكل لأنه بعد تعلق الحكم بالعنوان المسبب البسيط كما في الطهارة عن الحدث المرتبة على الغسلتين والمسحتين في الوضوء أو على غسل جميع البدن في الغسل على المشهور المنصور أو الطهارة الخبثية المرتبة على غسل الإناء مثلا بناء على أن تكون امرا بسيطا مسببا عن الغسل وهو شرائطه ومحصل له فليس متعلق الحكم مجهولا بوجه حتى يجرى فيه البراءة لان مناطها شرعيه أو عقلية كون الشيء مجهول الحكم و