Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 296

Contributors:

P.296
الطهارة الحدثية واما إذا نهى عن جزء العبادة فتارة يكون ارشادا إلى عدم صلاحيته للجزئية أصلا كما إذا كان المقصود من النهى عن سورة العزيمة في الصلاة انها لا تحسب جزء فيها فلو اكتفى بها بطلت ولو تداركها مع بقاء المحل تصح ان لم يلزم القران بين سورتين أو عملا مبطلا لها كالسجدة لآية العزيمة واما ان يكون ارشادا إلى مانعيتها للصلاة وكون عدمها قيدا فتبطل الصلاة ولا وجه للتدارك واما إذا كان النهى عن وصف لازم كالجهر في القراءة أو الاخفات فيها فيلزم النهى عنها لعدم انفكاك الوصف عن الموصوف في الوجود الخارجي فيدخل في محل النزاع وبعد ذلك فنقول إذا تعلق النهى بالعبادة لا تكون مأمورا بها للتضاد فبناء على لزوم الامر في صحة العبادة تكون باطلة وبناء على الاكتفاء بوجود الملاك وكان محرزا فالصحة مبتنية على جواز التقرب بالمبعد وقد مر البحث فيه ولكن في المقام اشكالان . الأول انه كيف يتصور النهى عن العبادة وهي العمل القربى ولا بد ان يكون مقدورا للمكلف حتى ينهى عنه والمفروض عدم امكان التقرب بالمنهى عنه وأجيب عنه بوجوه الأول ان العبادة هنا هي ما لو امر به لكان امره عباديا اى وظيفة شرعت لأجل التعبد به فالصوم والصلاة عبادة بهذا المعنى وان لم يتعلق بهما امر وفيه انه لو نهى عنها بهذا المعنى فاللازم انه لو اتى بها بداعي التعليم ونحوه تكون حراما ولا يلتزمون به .