Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 299

Contributors:

P.299
أو الشرع وهذا فعل مباشرى للعرف لا للبائع وان كان اثر فعله وما قيل من أن الافعال التوليدية عناوين لأسبابها وتحمل عليها كالاحراق بالنسبة إلى الالقاء لا ينطبق هنا بل مورده عنوانان متحدان في الوجود متغايران بالاعتبار كالالقاء مع الملاقاة والاحراق مع الحرقة ولكن الحرقة ليست فعلا للملقى بل فعله التوليدي هو الاحراق المسبب عن فعله ولا يصح تعلق النهى التشريعي بنتائج الافعال وان كانت مبغوضة وما عن الشيخ من أن البيع موضوع للمعنى المسببى مراده المرحلة الثانية لا نفس الملكية فلا يرد عليه ان لازمه ترادف البيع والملكية فالنهي تارة يتعلق بالمعاملة باعتبار انه فعل من دون النظر إلى أنه مؤثر في النقل والانتقال فلا يدل على الفساد كالنهى عن البيع وقت النداء لان النظر إلى أنه فعل شاغل عن الصلاة لا بالنظر إلى أنه سبب للنقل وما قيل إن النهى ان كان متعلقا بالمعنى المصدري لا يوجب الفساد وان كان باعتبار اسم المصدر يوجبه كما في النهى عن بيع المصحف للكافر فلا وجه له لان اسم المصدر بمعنى ما يحصل من العمل كالملكية في البيع لا يصح تعلق النهى به نعم قد يتعلق النهى بالمعاملة احداثا وابقاء كالنهى عن بيع المصحف للكافر وقد يتعلق به احداثا فقط كما في التصوير حيث إنه بعد تحققه يجوز اقتنائه ولا يجب محو الصورة لان مناط تحريمه التشبه بالخالق وبقائه ليس كذلك واما تحريم تنجيس المسجد فيكون احداثا وابقاء فلذا يجب إزالة النجاسة عنه حتى على غير المنجس وليس من جهة تعلق النهى
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 299 | الشيخ محمد باقر الكمرئي