Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 290

Contributors:

P.290
بالنهى الغيري صحيحة والنهى المولوي ليس مانعا عنها لأنه غيرى ولا يكون مبعدا ولا موجبا للثواب والعقاب لان المناط في الإطاعة والعصيان الأوامر والنواهي النفسية واما ان يكون للارشاد إلى المانعية نحو لا تصل فيما لا يؤكل لحمه وهو دال على الفساد ولا كلام لنا فيه والمانعية الشرعية فغير قابلة للجعل لان المانع اصطلاحا ما يزاحم المقتضى في تأثيره كالرطوبة المانعة عن تأثير النار واما كل ما لا يجتمع مع شيء في الوجود فلا يعد مانعا كالضد مع الضد نعم يتحقق التمانع في مسبب الضدين فعدم المانع دخيل في تأثير المقتضى ودخل العدم يمكن ان يكون بوجه آخر وهو تقييد صلاح شيء أو طلبه به من دون ان يكون وجوده مانعا فشرطية العدم اما لمانعية الوجود أو لذاته إذا عرفت ذلك فنقول ما تناله يد الجعل تبعا فهو شرطية العدم دون مانعية الوجوه فإنه غير قابل للجعل مطلقا لان الخطاب المفيد لذلك اما مثل قوله لا تصل في غير المأكول وقوله لا تلبس غير المأكول في الصلاة والأول يفيد تقييد الصلاة بعدم كونه في غير المأكول والثاني يفيد حرمة الليس في حال الصلاة ومقتضى الأول شرطية العدم والثاني حرمة الليس الخاص فتحصل ان المانعية غير قابلة للجعل مطلقا ولا يتعلق به النهى الغيري أصلا . 5 - هل يشمل العبادة في موضوع البحث للامر التوصلي أم تختص بما يشترط فيه قصد التقرب فإن كان المراد من عدم الفساد حصول القرب يشمل البحث التوصلي لان النهى مانع عن التقرب في