تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
إذا اخذ ترك أحدهما شرطا في وجوب الآخر يصيران واجبين طوليين فلا يجتمعان في الوجوب لان الواجب فعل أحدهما مقارنا لترك الآخر ولا يجتمعان في الوجود معا ومن هنا يظهر ان الخطاب الترتبى بنفسه مانع عن جمع الضدين معا في عالم الوجود وانما المقتضى للجمع هو اطلاق الخطابين وقد عرفت ان الواجب المشروط كما عرفت مفصلا انشاء بداعي جعل الداعي على فرض وجود شيء سواء كان فرض وجوده قبل الواجب أو معه أو بعده ولا يخرج بوجود شرطه عن كونه مشروطا واثر وجود الشرط فعلية البعث ومع أول وجود الشرط المقارن يتحقق البعث الفعلي وان كان يتأخر عنه رتبة كما قد يتحقق البعث قبل وجود الشرط في الشرط المتأخر ولو كان عصيان أحد الخطابين شرطا للخطاب الآخر فهو شرط مقارن ويتحقق البعث إلى المهم مقارنا مع عصيان امر الأهم ولا يتأخر عنه زمانا بان يتحقق العصيان بمضي وقت الأهم فصار البعث إلى المهم فعليا فإنه ليس مورد البحث واعلم أن فعلية الامر بوجود الفرض الذي فرضه الحاكم في الجعل والامر وهو وجود متعلق الموضوع كوجود زيد في أكرم زيدا لأنه فرض وجوب الاكرام ووجود شرط التكليف الذي كان مفروض الوجود في الامر كما عرفته سابقا فلا بد من وجوده في فعلية البعث مقدما أو مقارنا أو مؤخرا كما فرض وفعلية الامر متأخرة عن الموضوع والشرط طبعا ولا يلزم أن تكون متأخرة عنهما زمانا كما في الشرط المتأخر أو الواجب التعليقي فإن كان شرط الامر بالمهم
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 251 | الشيخ محمد باقر الكمرئي