Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 248

Contributors:

P.248
في كل منهما كما أن القول بان الأصل عند الشك هو التعارض أو التزاحم ناش عن ذلك - إلى أن قال وتحقيق ذلك ان باب التعارض يفترق عن باب التزاحم في مورد التصادم وفي الحاكم بالترجيح أو التخيير وفي جهة التقديم وكيفيته - ثم أوضح ذلك - بأنه ان كان بين الاحكام بحسب جعلها على موضوعاتها المقدر وجودها على نحو القضايا الحقيقية تناف وتعاند فيكون ذلك باب التعارض واما ان لا يكون تناف أصلا حتى في الفعلية فلا يكون تعارض ولا تزاحم أو يكون التنافي في مقام الامتثال والفعلية فهو باب التزاحم - وهذا خلاصة كلامه ولا يخلو جوابه وضابطته من الاشكال لما عرفت من أن التنافي بين الخطابين ان كان بالعرض كما في مورد التردد بين وجوب الظهر أو الجمعة كما يحتمل التزاحم يحتمل التعارض والفارق وجود الملاك فيهما وعدمه ولا اشكال ان الامر بالضدين من هذا الباب فان الإزالة والصلاة معا لو كانا تامى الملاك يكون حكمهما متزاحمين وان لم يكن الملاك الا في أحدهما فمتعارضين كما في مثل خطاب صل الظهر وصل الجمعة فلا بد في احراز انه من باب التزاحم أو التعارض من الرجوع إلى الدليل على ما سيئاتي وكان هذا المحقق نظر إلى خصوص ما كان المورد من المتنافيين بالذات وغفل عن غيره وظهر مما ذكرنا ان الفرق بين التزاحم والتعارض تارة بان التزاحم صفة للمدلول وينسب إلى الدال بالعرض فيكون مقام الثبوت واسطة في العروض لمقام الاثبات والتعارض بالعكس فهو صفة للدال حقيقة