Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 168

Contributors:

P.168
كما لا يخفى كما أن القول بوجوبين مشروطين كما هو مفاد الوجه الثالث مضافا إلى ورود الاشكال المذكور عليه يرد عليه انه لا يفهم اشتراط الوجوب من لفظة أو التخييرية لان الوجوب المشروط كما يأتي تحقيقه إن شاء اللّه محتاج في عالم الانشاء إلى جعل خاص أو بتعدد الدال والمدلول المنفصلين وليس مجرد كلمة أو وافية بإفادة وجوبين مشروطين بضميمة الهيئة في الطرفين كما لا يخفى . وبالجملة فلا يرجع سائر الوجوه إلى ما يمكن الاعتماد عليه فتدبر جيدا ومما ذكرنا ظهر ما في كلمات الأكثر من الخلط بين الوجوه المتصورة في الملاك والوجوه المتصورة في الجعل والتشريع واختلاط الوجهين واما الوجوب الكفائي وان عده بعضهم نحوا من الوجوب مغايرا للوجوب العيني كما عن المحقق الخراساني قدس سره إلّا ان التحقيق انه لا فرق بينهما إلّا باعتبار ضيق الغرض حيث إن الملاك في الوجوب العيني يتعدد بتعداد افراد المكلف فاتيان واحد منهم بمتعلق التكليف لا يقتضى إلّا سقوطه من نفسه بخلاف الوجوب الكفائي فان الغرض واحد يتحقق بفعل واحد مرة واحدة في الخارج فلا محالة يسقط عن الباقين ولذا إذا اشتركوا في الامتثال عد كل منهم مطيعا مستقلا ويؤجر اجرا مستقلا وإذا خالفوا جميعا عوقبوا كلا وكانوا من الآثمين فتدبر جيدا إذا عرفت ذلك فنقول ظهور الهيئة يقتضى كون الوجوب تعينيا عينيا اما الأول فلما عرفت من أن التخيير يحتاج إلى الترخيص في الترك إلى بدل فمنشؤه مركب من جزءين والغرض