Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 166

Contributors:

P.166
وان لم يمكن ذلك في الإرادة التكوينية ولا يخفى ان المراد بالمردد هو المصداقى لا المفهومي وهو مفهوم أحدهما فإنه معين ومشخص في أفق وجوده واختار ذلك بعض الأعاظم من أهل العصر قال كما في التقريرات المكتوبة عنه والذي يترجح في النظر ان يكون امتناع تعلق الإرادة التكوينية بالمردد وما له البدل من خصوصياتها ويكون شاملا للتشريعية فان الغرض الواحد إذا كان مترتبا على فعلين كما هو ظاهر العطف بكلمة أو سواء كان عطف جملة بجملة كما هو الغالب أو عطف المفرد بالمفرد الدال بحسب مقام الاثبات الموافق لمقام الثبوت على أن هناك غرضا واحدا يقوم بواحد من الفعلين على البدل فلا بد وان يتعلق طلب المولى بأحدهما على البدل أيضا لعدم الترجيح في المقام وليس هنا شيء يكون مانعا عن تعلق الطلب بشيئين كذلك لا ثبوتا ولا اثباتا الا توهم امتناع تعلقه بالمبهم والمردد وقد عرفت انه يختص بالتكوينية التي لا ينفك المراد عنها ويوجد معا ابدا فلا بد وان يكون عينا شخصيا حتى يوجد في الخارج انتهى وفيه ان الوجوب تارة يعتبر بلحاظ منشأ النسبة الطلبية غالبا وهو الإرادة وأخرى بلحاظ نفس النسبة الطلبية وثالثة باعتبار عنوان الوجوب والبعث الناشئان عنها الاعتباريان كما سبق ولا يمكن تعلق كل واحد من هذه العناوين بالمردد المصداقى بداهة ان المردد المصداقى لا تحقق له في موطن الترديد لان التحقق فرع التشخص بل عينه وهذه العناوين كلها انما يكون تحققها وتشخصها بمتعلقاتها بل بعضها عين تشخص متعلقه
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 166 | الشيخ محمد باقر الكمرئي