Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 137

Contributors:

P.137
في ظرفه وذلك كما في الموارد التي كان العبد غافلا عن المأمور به والغافل غير قادر على الشئ المغفول عنه فيتوجه الامر نحوه يلتقت إلى الفعل ويقدر عليه فيأتي به الثالث ان شمول الامر لداعى الامتثال اما ان يكون بنحو القيدية بان يأمر بالصلاة المقيد بداعي الامتثال أو بنحو الجزئية والشرطية بان يأمر بالصلاة مع داعى الامتثال فعلى الأول يلزم امتناع اتيان الصلاة بداعي امره لأنه حينئذ لا امر للصلاة المجرد حتى يأتي بها بداعيه لان الامر الثابت للمقيد لا يثبت لذات القيد ولا لذات المقيد لأنها حينئذ من الاجزاء العقلية للمأمور به وعلى الثاني يلزم تعلق التكليف بالداعي الذي كان من شؤون الإرادة والإرادة بشئونها غير اختيارية لأنها لو كانت اختيارية يلزم سبقها بالعلم والإرادة لان الفعل الاختياري على ما عرفه الحكماء والمتكلمون ما كان مسبوقا بالعلم والإرادة وننقل الكلام في هذه الإرادة فيلزم التسلسل فالإرادة غير اختيارية فلا يصح تعلق التكليف بها والجواب ان الإرادة تارة تفسر بالشوق الأكيد كما عن القائلين بعدم اختياريتها فلا محيص عن الالزام بكونها غير اختيارية لان الشوق نحو الشئ ينبعث عن التصديق بالفائدة العائدة نحو المشتاق فكلما تصور العطشان الماء يشتاق عليه لا محالة من دون اختيار وهذا الامر وجداني لا يحتاج إلى إقامة البرهان بل هو أوضح من بطلان التسلسل الذي طال الكلام فيه بين الحكماء والمتكلمين واما إذا كان الإرادة هو اجماع النفس وتوجيهه نحو الفعل المستتبع لحركة العضلات كما هو