Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 110

Contributors:

P.110
الثاني قال بعضهم انه يشترط في المشتق مغايرة المبدأ مع الذات فإن كان المراد المغايرة في المفهوم فلا اشكال فيه لان الذات كان غير المبدأ فلا يكون متحدا معه مفهوما وان كان نفس المبدأ بناء على صدق المشتقات على مباديها حقيقة مثل قولنا البياض ابيض والوجود موجود فكذلك لان المشتق يزيد على المبدأ مفهوما باعتبار تضمنه للنسبة التي كان بها مشتقا وان كان المراد اشتراط المغايرة خارجا فلا وجه له أصلا لأنه لا يدل عليه عقل ولا نقل بل الوجدان شاهد على صدق المشتق على مبدأه صدقا أوليا ذاتيا بلا عناية وتجوز وقد عرفت سابقا ان من أنواع قيام المبدأ بالذات المصحح لعنوان الاشتقاق القيام العيني الذي هو مدار صدق المشتق على المبدأ وصدق الصفات الذاتية بمفاهيمها على اللّه تعالى جلت عظمته فهو المبدأ الحقيقي الذي يتحد عينا مع جميع مبادى المشتقات الدالة على الصفات الثبوتية الذاتية مثل العالم والقادر والحي وغير ذلك فلا يحتاج في حمل هذه الصفات والمشتقات على ذات الباري تعالى إلى النقل والتجوز كما عن صاحب الفصول عليه الرحمة مع أنه لا بد من تعيين المنقول اليه هل هو ضد هذه الصفات أو عين الذات فعلى الأول يلزم اسناد ضد الكمالات اليه تعالى عن ذلك علوا كبيرا وعلى الثاني يلزم ترادف الصفات مع لفظ الجلالة الذي هو علم الذات المقدسة فما معنى قوله تعالى ( 110 - الاسرى )
« قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ؟ »
قال في الكفاية وبالجملة