Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 108

Contributors:

P.108
حال التلبس فالجواب ان ذلك ليس منافيا لحكمة الوضع لأنه يلزم على الواضع سد باب المجاز على المستعملين بل يلزم عليه وضع الالفاظ للمعاني وفتح باب الاستعمال الحقيقي لهم فان أرادوا المجاز مع التمكن من الاستعمال الحقيقي فلا حرج على الواضع أصلا ومما ذكرنا ظهر الجواب عن استدلالهم بتمسك الإمام ( ع ) على عدم لياقة الغاصبين للخلافة بأنهم عبدوا الصنم مدة مديدة وهو ظلم كما قال اللّه ( 13 - لقمان ) فان الشرك لظلم عظيم فيكونون ظالمين فلا ينالهم عهد الإمامة لما عرفت من أن الحكم في القضية كمة يقتضيه مناسبة الحكم والموضوع من القسم الثالث فيكون الاستعمال فيه بلحاظ حال التلبس والمعنى واللّه اعلم أن من تلبس بالظلم سابقا لا يناله الإمامة وعهد الوصاية ابدا فتدبر وينبغي التنبيه على أمور الأول انه قد عرفت ان ملاك صحة حمل المشتق على الذات اخذ النسبية الاتحادية مدلولة للهيئة بحيث يفيد اتحاد الذات مع المبدا في الخارج وان كانا مفهومين متغايرين كما هو ملاك الحمل الشائع الصناعي والعجب انه خالف في ذلك فريقان فبعضهم قالوا إن ملاك صحة الحمل وضع المشتق لمفهوم بسيط منتزع عن الذات كما في الفصول وتبعه عليه بعض من تأخر عنه فيكون مفاد المشتق ذو المبدا فمعنى كاتب ذو كتابة فإن كان المراد من المعبر عنه بكلمة ذو هو النسبة الاتحادية التي ذكرنا فحسن وان كان المراد امر آخر فلا محصّل له لان كلمة ذو بمعنى صاحب وهو أيضا مشتق فيفسر بذو صحبة الكتابة وهكذا فلا ينتهى