تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
أضف إلى ذلك أنّ الرواية ظاهرة في الاستصحاب بقرينة وحدة لسانها مع سائر الروايات .

3 . مكاتبة القاساني

كتب علي بن محمد القاساني إلى أبي محمد ( عليه السلام ) ، قال : كتبت إليه وأنا بالمدينة عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان ، هل يصام أم لا ؟ فكتب : » اليقين لا يدخل فيه الشك ، صم للرؤية وأفطر للرؤية « . « 1 » وجه الاستدلال : أنّ المراد من اليقين ، إمّا هو اليقين بأنّ الزمان الماضي كان من شعبان فشكّ في خروجه بحلول اليوم التالي ، أو اليقين بعدم دخول رمضان وقد شكّ في دخوله . وعلى كلا التقديرين لا يكون اليقين السابق منقوضاً بالشك . وهذا هو المراد من قوله : » اليقين لا يدخل فيه الشك « .

4 . صحيحة عبد اللّه بن سنان

روى الشيخ بسند صحيح عن عبد اللّه بن سنان قال : سأل أبي أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) وأنا حاضر : إنّي أُعير الذمِّي ثوبي وأنا أعلم أنّه يشرب الخمرَ ، ويأكل لحم الخنزير ، فيردّها عليّ أفأغسِلُه قبل أن أُصلّي فيه ؟ فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : » صلّ فيه ولا تَغْسله من أجل ذلك ، فإنّك أعرته إيّاه وهو طاهر ، ولم تستيقن أنّه نجّسه ، فلا بأس أن تصلّي فيه حتى تستيقن أنّه نجّسه « . « 2 »
هامش
( 1 ) ( الوسائل : الجزء 7 ، الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 13 . ) ( 2 ) الوسائل : 2 ، الباب 74 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 . رواه الشيخ باسناده عن سعد بن عبد اللّه القمي ، عن أحمد بن محمد بن عيسى المتوفّى نحو 280 ه ، عن الحسن بن محبوب المتوفّى عام 224 ه ، عن عبد اللّه بن سنان ، وسند الشيخ إلى سعد بن عبد اللّه صحيح في التهذيبين ، لاحظ آخر الكتاب الذي ذكر فيه أسانيده إلى أصحاب الكتب التي أخذ الأحاديث منها .
أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 80 | الشيخ جعفر السبحاني