2 . تقسيمه باعتبار الشك
ينقسم الاستصحاب باعتبار الشكّ المأخوذ فيه إلى الأقسام التالية :
أ . أن يتعلّق الشكّ باستعداد المستصحَب للبقاء في الحالة الثانية ،
كالشكّ في بقاء نجاسة الماء ، المتغيّرِ أحدُ أوصافه الثلاثة ، بالنجس ، إذا زال تغيره بنفسه ، حيث إنّه يتعلّق الشكّ بمقدار استعداد النجاسة للبقاء ، بعد زوال تغيّره بنفسه ، ومثله الشكّ في بقاء الليل أو النهار ، حيث إنّه يتعلّق بمقدار استعدادهما للبقاء من حيث الطول والقِصَر ، وهذا ما يسمّى بالشكّ في المقتضي .
ب . وأُخرى يتعلّق بطروء الرافع مع إحراز قابلية بقاء المستصحب ودوامه لولاه ، وهو على أقسام :
1 . أن يتعلّق الشكّ بوجود الرافع ، مع إحراز قابلية بقائه ودوامه لولا الرافع
، كما إذا شكّ في وجود الحدث بعد الوضوء .
2 . أن يتعلّق الشكّ برافعية الأمر الموجود للجهل بحكمه ،
كالمذي الخارج من الإنسان ، فيشك في أنّه رافع للطهارة مثل البول أو لا ؟ فيرجع الشكّ إلى رافعية الأمر الموجود للجهل بحكمه .
3 . أن يتعلّق الشكّ برافعية الأمر الموجود للجهل بوصفه وحاله ،
كالبلل المردّد بين البول والوذي مع العلم بحكمهما .
هذه هي التقسيمات الرئيسيّة ، وهناك تقسيمات أُخرى تركنا ذكرها للاختصار .
[ الاخبار التي استدل على حجية الاستصحاب ]
إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنّه استدلّ على حجّية الاستصحاب بوجوه مختلفة أصحّها هو الأخبار المتضافرة في المقام ، منها :