تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

المقام الثاني أصالة الاحتياط [ في ] الشبهة الوجوبية

قد عرفت أنّ الشكّ في المكلّف به ينقسم إلى شبهة تحريمية وإلى شبهة وجوبية ، وقد تمّ الكلام في الأُولى . بقي الكلام في الشبهة الوجوبية من المكلّف به فهي تنقسم إلى قسمين ، تارة يكون الشكّ مردداً بين المتباينين كتردد الأمر بين وجوب الظهر أو الجمعة . وأُخرى بين الأقل والأكثر كتردد الواجب بين الصلاة مع السورة أو بدونها . وبذلك يقع الكلام في موضعين . ولما كان حكم المتباينين واضحاً وهو وجوب الاحتياط فيهما نقتصر في المقام من الشبهة الوجوبية على الأقل والأكثر . ثمّ إنّ الأقل والأكثر ينقسمان إلى الاستقلاليين والارتباطيين ، والفرق بينهما بأنّ الأقل الاستقلالي يغاير الأكثر الاستقلالي على فرض وجوبه حكماً ووجوباً ، ملاكاً وغرضاً ، طاعة وامتثالًا ، كالفائتة المرددة بين الواحد والكثير ، والدّين المردّد بين الدرهم والدرهمين ، بخلاف الأقل الارتباطي فانّه على فرض وجوب الأكثر ، متحد معه حكماً ووجوباً ، ملاكاً وغرضاً ، طاعة وامتثالًا ، ولا استقلال له في