تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

الأصل الثالث أصالة الاحتياط

قد تقدّم في الفصل الأوّل مجرى الاحتياط وهو ما إذا قام دليل عقلي أو نقلي على ثبوت العقاب بمخالفة الواقع ، وله صور أربع : أ . الشبهة التكليفية قبل الفحص . ب . الشبهة البدوية ولكن كان للمحتمل أهمية بالغة ، كما في الدماء والأعراض والأموال . ج . إذا دار الأمر بين وجوب فعل وترك فعل آخر . د . إذا علم نوع التكليف وتردّد الواجب بين أمرين ، كتردد الفريضة بين الظهر والجمعة ، والخمر بين الإناءين . والثلاثة الأُول من قبيل الشك في التكليف مع وجوب الاحتياط فيها ، والرابع من قبيل الشكّ في المكلّف به . ومن هنا علم أنّ مجرى أصالة الاحتياط أعمّ من الشكّ في المكلّف به ، والميزان قيام الدليل العقلي أو النقلي على وجود العقاب عند المخالفة والجميع داخل تحت هذا العنوان ، وبما انّ حكم الصور الثلاث الأُول واضحة ، نكرس البحث في الصورة الرابعة ، أي الشكّ في المكلّف به ، والكلام فيه في مقامين : 1 . اشتباه الحرام بغير الواجب ، ويعبّر عنه بالشبهة التحريمية . 2 . اشتباه الواجب بغير الحرام ، ويعبّر عنه بالشبهة الوجوبية . وإليك الكلام في كلا المقامين :