1 . ما إذا لم يكن هناك بيان أصلًا فحاله معلوم .
2 . ما إذا كان هناك بيان صادر من المولى لكنّه غير واصل إلى العبد ، فلأنّ الفوت أيضاً مستند إلى المولى ، إذ في وسعه إيجاب الاحتياط على العبد ، في كلّ ما يحتمل وجود التكليف ، ومع تركه يكون ترك المراد مستنداً إلى المولى ، وذلك لأنّه اقتصر في طلب المقصود ، بالحكم على الموضوع بالعنوان الواقعي ، ولو كان مريداً للتكليف حتى في ظرف الشك فيه وعدم الظفر به بعد الفحص ، كان عليه استيفاء مراده بإيجاب التحفّظ ، ومع عدمه يحكم العقل بالبراءة وانّ العقاب قبيح ، ويشكَّل قياساً بالشكل التالي :
العقاب على محتمل التكليف بعد الفحص التام وعدم العثور عليه في مظانّه لا بالعنوان الأوّلي ولا بالعنوان الثانوي عقاب بلا بيان .
والعقاب بلا بيان مطلقاً أمر قبيح .
فينتج انّ العقاب على محتمل التكليف أمر قبيح .
الإشكال على كبرى البرهان
ثمّ إنّ السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) استشكل على كبرى هذا البرهان وأنكر قبح العقاب بلا بيان بتأسيس مسلك » حق الطاعة للّه سبحانه « ، فقال :
والذي ندركه بعقولنا أنّ مولانا سبحانه وتعالى ، له حقّ الطاعة في كلّ ما ينكشف لنا من تكاليفه بالقطع أو بالظن أو بالاحتمال ، ما لم يرخص هو نفسه في عدم التحفّظ .
وعلى ذلك فليست منجّزية القطع ثابتة له بما هو قطع ، بل بما هو انكشاف ، وانّ أيّ انكشاف ، منجِّز ، مهما كانت درجته ما لم يحرز ترخيص الشارع نفسه في عدم الاهتمام به .