تنبيه المراد من الآثار الموضوعة ، هي الآثار المترتبة على المعنون
، أي ما يعرضه الخطأ ، أو النسيان ، أو الجهل ، مثلًا إذا نسي السورة أو غيرها من أجزاء الصلاة فمعنى رفعها رفع وجوبها الضمني ، وأمّا الآثار المترتبة على نفس تلك العنوانات العارضة في هذه الظروف فلا ترتفع كسجدتي السهو عند نسيان الأجزاء ، لأنّ هذه الآثار أثر نفس العنوانات ، فلا يكون طروء الخطأ رافعاً للحكم المترتّب على نفس الخطأ في لسان الدليل .
ومثله النسيان ، وإنّما تكون تلك العنوانات سبباً لرفع الآثار المترتبة على معروض النسيان والخطأ ، ولأجل ذلك لو قتل خطأ فالقصاص ساقط وأمّا الدية فلا ، لأنّ القصاص مترتب على نفس القتل ، بصورة الإطلاق ، قال سبحانه : (
وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ
) « 1 » ويقيّد بغير الخطأ ، وأمّا الدية فغير مرفوعة ، لأنّها أثر مترتب على عنوان الخطأ في ظرفه فلا يحكم برفعها ، قال سبحانه : (
وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ
) . « 2 »
2 . مرسلة الصدوق
روى الصدوق مرسلًا في » الفقيه « وقال : قال الصادق ( عليه السلام ) : » كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي « . « 3 » والحديث وإن كان مرسلًا ، ولكن الصدوق يُسنده إلى الإمام الصادق ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) ( المائدة : 45 . )
( 2 ) ( النساء : 92 . )
( 3 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 60 .