تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

6 قول الصحابي

يعدُّ الأئمّة الثلاثة غير أبي حنيفة قولَ الصحابي من مصادر التشريع ، وربّما ينقل عنه أيضاً خلافه ، لكن المعروف انّه لا يعترف بحجية قول الصحابي . والمهم في المقام هو تحرير محل النزاع وتعيين موضوعه ، فإنّه غير منقّح في كلامهم . إنّ ظاهر العنوان مذهب الصحابي من مصادر التشريع هو انّ مذهبه من مصادره ، في عرض الكتاب والسنّة والإجماع والعقل وغيرها وربما يعبّر عن مذهب الصحابي ، بسنّته ، الظاهرة في أنّ له سنّة ، عرض سنّة النبي ، فلو أُريد هذا فهو محجوج بما ذكره الغزالي حيث قال : إنّ من يُجوَّز عليه الغلط والسهو ، ولم تثبت عصمته عنه ، فلا حجّة في قوله ، فكيف يحتجُّ بقولهم مع جواز الخطأ ؟ وكيف تدّعى عصمتهم من غير حجّة متواترة ؟ وكيف يتصوّر قوم يجوز عليهم الاختلاف ؟ وكيف يختلف المعصومان ؟ كيف وقد اتّفقت الصحابة على جواز مخالفة الصحابة ؟ فلم ينكر أبو بكر وعمر على من خالفهما بالاجتهاد ، بل أوجبوا في مسائل الاجتهاد على كلّ مجتهد أن يتبع