تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

الرابع : الاستدلال بالإجماع

اتّفقوا على النهي عن إلقاء السم في أطعمة المسلمين المبذولة للتناول ، بحيث يعلم أو يظن أنّهم يأكلونها فيهلكون ، والمنع عن حفر بئر خلف باب الدار في الظلام الدامس لئلّا يقع فيها الداخل . يلاحظ عليه : أنّ النهي في هذه الموارد نفسيّ وإن كان لغاية أُخرى ، كما شأن عامة النواهي في المصدرين .

7 . دراسة بعض الفروع المبنيّة عليها

ثمّ ذكر بعض الكتّاب المعاصرين تطبيقات عملية لهذه القاعدة نسرد بعضها : 1 . الاجتهاد لاستنباط أحكام الوقائع أمر مقرر مشروع ، لكنّ في الاجتهاد الفردي في هذه الأيّام مفسدة ينبغي التحرّز عنها وسدّ أبوابها بأن تؤلّف مجالس تَضُم كبارَ العلماء المختصّين في مختلف علوم الشريعة وأبوابها ويسند إليها أمر الاجتهاد . أقول : إنّ الحقيقة بنت البحث ، والاختلاف إذا نشأ عن نيّة صادقة يؤدي إلى نضج العلم وتكامله ، ولذلك يُعدّ الاجتهاد الجَماعي أوثق وأقوى ، ولكن إذا بلغ الرجل مبلغَ الاجتهاد ، فمنعه عن الاجتهاد والعمل برأيه والإفتاء به ، أمر بالمنكر وصدّ عن العمل بالواجب . 2 . ترجمة القرآن إلى اللغات الأجنبية ، فزعم القائل عدم جوازه سدّاً لذريعة التبديل والتغيير والتحريف . مضافاً إلى أنّ اللغات الأجنبية لا تسع لمعاني القرآن العميقة والدقيقة .