تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فقال العامل المعزول ما عزلني إلّا السجع « 1 » ، وإن شئت فأمعن النظر في هذه التعاريف ، فكأنّ الغاية فيها هو حفظ السجع دون تفهيم المراد . 1 . الاستحسان : ترك القياس ، والأخذ بما هو أوفق للناس . 2 . الاستحسان : طلب السهولة في الأحكام ، فيما يبتلى به الخاص والعام . 3 . الاستحسان : الأخذ بالسعة ، وابتغاء الدعة . 4 . الاستحسان : الأخذ بالسماحة ، وانتفاء ما فيه الراحة . 5 . الاستحسان : هو الالتفات إلى المصلحة والعدل . فإنّ هذه التعاريف لا تُوضح حقيقة الاستحسان ، فالذي يمكن أن يكون محطاً للنزاع هو ما سنذكره عن قريب . وقبل استعراضه يجب أن نركّز على نكتة وهي أنّ ظاهر القائلين بالاستحسان أنّه دليل مستقل وراء الكتاب والسنّة والإجماع والعقل ؛ ووراء القياس والاستصلاح ( المصالح المرسلة ) وسدّ الذرائع وفتحها وغيرها ، لكنّه في أغلب الموارد يرجع إلى أحد الأدلّة المذكورة كما سيتّضح عن قريب . إذا عرفت ذلك

فاعلم أنّه يُطلق ويراد منه أحد المعاني التالية :

الأوّل : العمل بالرأي والظن

قد يطلق الاستحسان ويراد منه العمل بالرأي فيما جعله الشارع موكولًا إلى آرائنا ، ويظهر هذا من السرخسيّ في أُصول فقهه ، كما في مورد تمتيع المطلقة غير المدخول بها قال سبحانه : (
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة ، في ترجمة الصاحب بن عباد : 353 .