روى يحيى بن الحكم أنّ معاذاً قال : بعثني رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أُصدِّق أهل اليمن ، وأمرني أن آخذ من البقر من كلّ ثلاثين تبيعاً ، ومن كلّ أربعين مُسِنَّةً قال : فعرضوا عليّ أن آخذ من الأربعين فأبيت ذاك ، وقلت لهم : حتّى أسأل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن ذلك .
فقدمتُ ، فأخبرت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأمرني أن آخذ من كلّ ثلاثين تبيعاً ، ومن كلّ أربعين مُسِنَّة . « 1 » فإذا كانت هذه سيرته فكيف يقضي بالظنون والاعتبارات ؟ !
2 . حديث الخثعمي
أخرج النسائي عن عبد اللّه بن الزبير قال جاء رجل من خثعم إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : إنّ أبي شيخ كبير لا يستطيع الركوب وأدركته فريضة اللّه في الحجّ فهل يجزئ أن أحجّ عنه ؟ قال : أنت أكبر ولده ، قال : نعم ، قال : أرأيت لو كان عليه دينٌ أكنت تقضيه ؟ قال : نعم ، قال : فحجّ عنه . « 2 » وأخرج النسائي عن ابن عباس قال : قال رجل : يا رسول اللّه إنّ أبي مات ولم يحجّ أفأحج عنه ؟ قال : أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضية ؟ قال : نعم ، قال : فدين اللّه أحقّ . « 3 » وأخرج النسائي عن عبد اللّه بن عباس : أنّ رجلًا سأل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّ أبي أدركه الحجّ وهو شيخٌ كبيرٌ لا يثبت على راحلته فإن شددته خشيت أن يموت ، أفأحجّ عنه ؟ قال : أرأيت لو كان عليه دينٌ فقضيته أكان مجزئاً ؟ قال : نعم . قال :
هامش
( 1 ) ( مسند أحمد : 240 / 5 ؛ المسند الجامع : 230 / 15 . )
( 2 ) ( سنن النسائي : 117 / 5 ، باب تشبيه قضاء الحج بقضاء الدين . )
( 3 ) المصدر نفسه .