الاستدلال بالسنّة
استدلّ مثبتو القياس بروايات متعدّدة ، نذكر منها ما يصلح للدراسة في بدء النظر ونضرب صفحاً عمّا لا يصلح لها .
1 . حديث معاذ بن جبل
احتجّ غير واحد من مثبتي القياس بحديث معاذ . فقد روي أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا بعثَ معاذاً إلى اليمن قال له : بم تحكم ؟ قال : بكتاب اللّه ، قال : فإن لم تجد ؟ قال : بسنّة رسول اللّه ، قال : فإن لم تجد ؟ قال : أجتهد رأيي ولا آلو ، قال : الحمد للّه الّذي وفّق رسول رسول اللّه لما يرضي اللّه ورسوله .
يقول الشلبي : هذا الحديث أقرّ مبدأ الاجتهاد بالرأي ، حيث لا يوجد نصّ من القرآن والسنّة ، والاجتهاد بالرأي عام شامل للقياس وغيره ، فيكون القياس مشروعاً بإذن رسول اللّه . « 1 » هذا ويظهر من الإمام الشافعي أنّ الاجتهاد يساوي القياس وليس أعمّ منه . قال : فما القياس ؟ أهو الاجتهاد أم هما مفترقان ؟ ثمّ أجاب : أنّهما اسمان لمعنى واحد .
وقال في موضع آخر : أمّا الكتاب والسنّة فيدلّان على ذلك ، لأنّه إذا أمر
هامش
( 1 ) أُصول الفقه الإسلامي : 200 .