تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
فإن قلنا : بأن الخروج يقع على صفة الوجوب فقط ، فإنه لا مانع من الإتيان بالصلاة حالته ، سواء ضاق وقتها أم لم يضق ،
شرح
فإن كانت الخارجية هي الأكمل وجب الانتظار . ولو كانت الخروجية هي الأكمل فعلى القول بالجواز وجب الصلاة الخروجية وعلى القول بالامتناع وجبت الخارجية .

تنبيهان :

الأول إنما قلنا بأنه بناء على الجواز تجب الخروجية المتحدة مع الغصب في هذه النقطة وفي النقطة السابعة على مذاق من قال بأن العبادة تصح على الجواز مطلقا وإلا فقد عرفت أن التحقيق أن الصلاة المتحدة مع الغصب تكون باطلة حتى على القول بالجواز وعليه فلا فرق بين القول بالامتناع والقول بالجواز . التنبيه الثاني إنما أفردنا مقامين ولم نفرد مقامات بعدد الأقوال في الخروج لأن المناط كما عرفت هو مبغوضية الخروج أو عدم مبغوضيته لا لاسم التكليف وبهذا ينتهي كلامنا في الناحية الثانية فنرجع إلى كلام المصنف ( ره ) . ( قوله ( ره ) : ( فإن قلنا بأن الخروج يقع على صفة الوجوب . . . ) . أقول لا وجه لإطلاق عبارة الوجوب فإن وجوب الخروج يحتمل احتمالين : الأول الوجوب النفسي . الثاني الوجوب الغيري . فعلى الأول يكون الخروج محبوبا . وعلى الثاني يكون باق على مبغوضيته وإنما وجب للمقدمية . فإذا عرفت أن الخروج المبغوض حكمه حكم الحرام تعرف أن الخروج حتى لو كان واجبا بالوجوب الغيري يكون حكمه حكم الحرام . فالأولى في العبارة أن تكون بنحو ما ذكرناه أي تقسيم الأقوال إلى قولين قول بالمحبوبية وقول بالمبغوضية . ( قوله ( ره ) : ( فإنه لا مانع من الإتيان . . . ) .