تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
عن هذا الاشكال لا تجري هنا لأن الصلاة الخروجية هنا مبغوضة أكثر من الخروج لأن الصلاة الخروجية فيها غصبان الأول الخروج الثاني التصرف الزائد . وعلى هذا فلا يمكن التقرب بما كان أشد مبغوضية من البديل الممكن . النقطة السابعة أن الصلاة بعضها متحد مع الخروج وبعضها مباين ولا تقتضي تصرفا زائدا فمع سعة الوقت وإمكان إتيان الصلاة تامة وجب الانتظار ولو صلى حال الخروج وقعت صلاته الخروجية باطلة بدون معصية زائدة . أما مع فرض إمكان الاتيان ببعض الصلاة في الخارج وجب ملاحظة هذه الصلاة الناقصة مع الصلاة المباينة للغصب . فإن كانت الصلاة الخروجية هي الأكمل وجبت ولم يجز الانتظار . وأما إن كانت الخارجية هي الأكمل فعلى القول بالجواز وجبت الصلاة حال الخروج . وعلى القول بالامتناع وجبت الصلاة الخارجية . ودليل كل ما ذكرناه واضح بالقياس إلى ما سبق . النقطة الثامنة أن الصلاة بعضها متحد مع الخروج وبعضها مباين وتقتضي تصرفا زائدا فمع سعة الوقت وإمكان الاتيان بالتامة في الخارج كانت الصلاة الخروجية باطلة فلو صلاها مع التصرف الزائد كانت فيها معصية زائدة . وأما مع إمكان الاتيان بالخارجية ناقصة وجب ملاحظة الصلاة الخارجية مع الصلاة الخروجية التي تباين الخروج ولا تقتضي التصرف الزائد . فإن كانت الخروجية أكمل وجبت ولم يجز التأخير . وأما إن كانت الخارجية أكمل وجب ملاحظة هذه الصلاة الخارجية مع الصلاة الخروجية التي تتحد مع الخروج وتباينه ولا تقتضي التصرف الزائد .