تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وثانيا : إن التخلص لو كان عنوانا يصدق على الخروج ، فلا ينبغي أن يراد من الخروج نفس الحركات الخروجية ، بل على تقديره ينبغي أن يراد منه ما تكون الحركات الخروجية مقدمة له أو بمنزلة المقدمة . فلا ينطبق إذن عنوان التخلص على التصرف بالمغصوب المحرم كما يريد أن يحققه هذا القائل . والسر واضح ، فإن الخروج يقابل الدخول ولما كان الدخول عنوانا للكون داخل الدار المسبوق بالعدم فلا بد أن يكون الخروج
شرح
مقدار الخروج فيستحيل أن يكون الخروج رافعا للغصب الزائد قبل وجوده . الثاني أن الذي يكون دافعا للغصب الزائد ليس هو الحركات الخروجية بل هو نفس الخروج الذي هو آخر حركة تؤدي إلى إخلاء المكان . وأما نفس طي المسافة من وسط الأرض إلى حدودها فليس دفعا للغصب الزائد ضرورة أنه مع طي المسافة يمكن البقاء في الأرض المغصوبة فلا يحصل الدفع . ( قوله ( ره ) : ( وثانيا إن التخلص لو كان عنوانا . . . ) . أقول حاصلة أن الحركات الخروجية مرحلتان . الأولى طي المسافة من وسط الأرض إلى حدودها . المرحلة الثانية هي القاء الجسد خارج الحد . ومن الواضح أن الذي يمكن أن يصدق عليه التخلص من الحرام هو المرحلة الثانية . وأما المرحلة الأولى فهي مقدمات للمرحلة الثانية أي مقدمات للتخلص . ( قوله ( ره ) : ( والسر واضح فإن الخروج يقابل الدخول . . . ) . أقول حاصل هذا الذي ذكره المصنف ( ره ) تبعا للسيد الخوئي ( دام ظله ) أن الخروج والدخول عنوانان متقابلان فكما أن الدخول هو الكون داخل الأرض يلزم أن يكون الخروج بمقتضى المقابلة هو الكون خارج الأرض ولأجل هذا فإنه لو قلنا أن الخروج هو التخلص وواجب لكان المراد
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 281 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي