تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
ثم لن نتعرض لتوجيه سادس في المحبوبية والمبغوضية أي في المبدأ الثاني لأن التوجيه في المبدأ الثاني كالتوجيه في المبدأ الثالث يحتاج إلى نفس المقدمات أي مقدمة سراية الحب إلى اللوازم ومقدمة استحالة الاجتماع . وسبب عدم تعرضنا له أمران . الأول أنه يعرف من التوجيه الخامس فلا حاجة إلى الإعادة . الثاني أنك عرفت فساده حيث عرفت غير مرة أن المحبوبية والمبغوضية لا تسري من الشيء إلى لوازمه . هذا تمام التوجيهات المعتبرة في المقام وبها ينتهي الكلام في المرحلة الأولى . المرحلة الثانية في الإجابة عن هذه التوجيهات ولا بأس بذكر مقدمة وننظر فيها إلى مقدمات التوجيهات . فنقول مستعينا باللّه تعالى شأنه . أما التوجيه الأول . فاما مقدمته الأولى فقد ذكرنا أن مناطها قبح الظلم فالتكليف بغير المقدور إنما يستحيل إذا كان ظلما لا ما إذا كان عدلا . وأما مقدمته الثانية فلا تعليق عليها . وأما التوجيه الثاني . فأما مقدمته الأولى فصحيحة . لوضوح استحالة وجود المعلول بلا علة . وأما مقدمته الثانية فمشكلة لأننا لا نعلم ما هي أغراض المولى فلعل الغرض إيقاع المكلف بالذنب كي يستغفر اللّه تعالى . أو لعل الغرض إيقاعه بالذنب لأجل عقابه عند فرض عدم كون ذلك ظلما . أو لعل الغرض مجرد إيجاد مقتضى التحريك بحيث لو تحققت الشروط من التقوى والمقدرة والعلم ونحو ذلك ، وتحقق عدم الموانع يتحقق التحريك .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 447 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي