شرح
أو بأمرين .
فمثال الأمر الواحد أن يقول له ( آمرك بجمع النقيضين أو الضدين أو بشرب ماء البحر أو بالجمع بين الجلوس والقيام في آن واحد ) .
ومثال الأمرين أن يقول له في الأمر الأول : ( اجلس تمام ليلة الخميس ) ثم يقول له في الأمر الثاني ( قم قياما تمام ليلة الخميس ) .
فمن الواضح أن الأمر الأول وحده ليس تكليفا بغير المقدور .
كما أن الأمر الثاني وحده ليس تكليفا بغير المقدور لكن الأمران معا تكليف بغير المقدور لأنهما معا تكليف بالجمع بين الضدين في آن واحد ( القيام والجلوس ليلة الجمعة ) .
المقدمة الثانية أن المقام من قبيل التكليف بغير المقدور بأمرين وذلك لأنه عند عصيان الأهم يكون المولى قد وجه إلى المكلف أمرين الأول الأمر بالأهم . الثاني الأمر بالمهم .
والمفروض أن الأهم والمهم ضدان لا يجتمعان فهذان الأمران تكليف بغير المقدور . ففي مثال ( الإزالة والصلاة ) لو عصى المكلف وترك الإزالة يتوجه إليه أمران .
الأول وجوب الإزالة حتى في زمن ترك الإزالة .
الثاني وجوب الصلاة في زمان ترك الإزالة .
وهذا تكليف بغير المقدور إذ لا يمكن للمكلف في وقت ترك الإزالة أن يأتي بالصلاة وبالإزالة .
وينتج من هاتين المقدمتين استحالة الترتب المقتضي لاجتماع الأمرين بالضدين .
التوجيه الثاني الاستحالة في مقام الجعل والتكليف أيضا وذلك بسبب اللغوية وهذا التوجيه قائم على مقدمات .
الأولى أن التكليف فعل اختياري يستحيل صدوره بدون علة غائية هي الغرض .