المقيد بقيد أخذه مفروض الوجود بعد وجود الموضوع .
شرح
الثانية : مرتبه الفعليّة والمجعول وهي عبارة عن تطبيقات الحكم الشرعي المضروب في اللوح المحفوظ على الواقع .
اما في المرتبة الأولى فالحكم مضروب على نحو القضية الحقيقية مثل القاتل يقتل .
واما في المرتبة الثانية فالحكم خارجي بمعنى ان المولى يرى انطباق موضوع القضية الحقيقية على هذا الجزئي فيطبق عليه الحكم كما لو رأى أن زيدا قاتل فيحكم عليه بوجوب القتل تطبيقا للقانون الشرعي في المرتبة الأول ( القاتل يقتل ) فالمرتبة الثانية من الحكم خارجيه جزئيه .
ومن هنا فكان نظر صاحب الكفاية ( ره ) إلى المرتبة الثانية أي أنه يكون رؤية المولى لتحقق الشرط المتأخر هي الداعية له ان يحكم بتطبيق الحكم عليه متقدما كما لو فرضنا ان الحكم في المرتبة الأولى ( يوم وفاة زيد يجب قبله بسنة التصدق بدرهم ) فيأتي المولى إلى المرتبة الثانية فيجد ان زيدا سوف يموت بعد سنة فيحكم بوجوب التصدق بدرهم تطبيقا لقانون المرتبة الأولى .
وهذا المحمل لكلام صاحب الكفاية ( ره ) مبني على وجود المرتبة الثانية من مراتب الحكم . وهي محل خلاف .
الجواب الثاني : ان جواب صاحب الكفاية ( ره ) وان كان يتكفل جيدا للحل في المرتبة الثانية لكنه لم يتكفل لحل الاشكال في المرتبة الأولى .
حيث إن اللازم في المرتبة الأولى توضيح كيف رأى الشرط المتأخر له دخالة في حدوث الطلب المتقدم فهل كان مخطئا في رؤيته أم كان مصيبا لا سبيل إلى الأول فتعين الثاني أي ان الشرط المتأخر كان له دخالة في حدوث الطلب المتقدم . فكيف ندفع هذه المشكلة .
الجواب الثالث : وهو الصحيح . وحاصله انه من الواضح ان الخارج المتأخر لا يؤثر في الخارج المتقدم وهذا بديهي . ولكن مع ذلك لا مانع من أن يكون الخارج المتأخر علة في كون المتقدم مطلوبا وليس هذا من قبيل تأثير المتأخر في المتقدم كما قد يتوهم لأول وهلة بل هو من قبيل تأثير المتأخر في المتأخر .