شرعية أو عقلية - فإن هذا الفعل منه يعتبر امتثالا لنفس ذلك الأمر ، سواء كان الأمر اختياريا واقعيا ، أو اضطراريا ، أو ظاهريا .
وليس في هذا خلاف أو يمكن أن يقع فيه الخلاف .
وكذا لا شك ولا خلاف في هذا الامتثال على تلك الصفة يجزئ ويكتفى به عن امتثال آخر ، لأن المكلف - حسب الفرض - قد جاء بما عليه من التكليف على الوجه المطلوب . وكفى !
شرح
لا معنى لاقتضاء الأمر إلا الكشف والدلالة . والحق : أن بحث الإجزاء عقلي لا لفظي لأن الأمر هنا الإلزام والوجوب سواء دلّ عليه النقل أم العقل أو الإجماع هذا أولا . وثانيا : أن الإجزاء من شؤون الإتيان بالمأمور به لا من شؤون الأمر وظاهره ولذا قال الأصوليون : الإتيان بالمأمور به هل يقتضي الإجزاء أي : هل يستلزمه عقلا أم لا ؟
هل امتثال الأمر يقتضي الإجزاء أو لا يقتضي الإجزاء ؟
قبل أن نجيب على هذا السؤال نذكر مقدمة وهي كالتالي :
1 - أمر واقعي .
2 - أمر اضطراري .
3 - أمر ظاهري .
ومثال الأوّل هو : الأمر بالصلاة مع الوضوء ، ومثال الثّاني هو : الأمر بالصلاة مع التيمم ، ومثال الثّالث هو : ما قامت عليه الأمارة كأن تقوم الأمارة على وجوب صلاة الجمعة ، فما قامت عليه الأمارة يسمّى حكما ظاهريا . ولذا لو امتثلت بصلاة الجمعة ، ثم بعد ذلك تبين خلاف الأمارة ، حينئذ نبحث هل المأمور به بالأمر الظاهري ( صلاة الجمعة ) تجزي عن أمر غيرها ، أي : هل الأمر الظاهري ( صلاة الجمعة ) تجزي عن الأمر الواقعي الاختياري ( صلاة الظهر ) أم لا ؟
فالبحث في الإجزاء يقع كالتالي :
هل إن الإتيان بالمأمور به يجزئ عن أمر نفسه أم لا ؟ أي : هل الإتيان بالأمر الواقعي الاختياري ( الصلاة مع الوضوء ) ، يجزئ عن أمر نفسه أم لا ؟ أو الإتيان بالأمر الظاهري ( الصلاة مع التيمم ) ، هل يجزئ عن أمر نفسه أم لا ؟ أو الإتيان بالأمر الاضطراري ( الصلاة من جلوس ) ، هل يجزئ عن أمر نفسه أم لا ؟
- الجواب : بلا إشكال يجزئ عن أمر نفسه لتحقق الغرض من الأمر .
والذي سيقع في محل البحث هو : هل الأمر الاضطراري يجزئ عن أمر غيره ، أي : هل الأمر الاضطراري يجزئ عن الأمر الواقعي الاختياري أم لا ؟
هل الأمر الظاهري يجزئ عن الأمر الواقعي الاختياري أم لا ؟
وقبل أن نجيب عن هذه الأسئلة نبين أمورا ذكرت في التعريف :