تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفيد في شرح أصول الفقه — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

تمهيد :

سبق أن قلنا : إن المراد من ( غير المستقلات العقلية ) هو ما لم يستقل العقل به وحده في الوصول إلى النتيجة ، بل يستعين بحكم شرعي ( 1 ) في إحدى مقدمتي القياس ( وهي الصغرى ) ، والمقدمة الأخرى ( وهي الكبرى ) . الحكم العقلي الذي هو عبارة عن حكم العقل بالملازمة عقلا بين الحكم في المقدمة الأولى وبين حكم شرعي آخر . مثاله : حكم العقل بالملازمة بين وجوب ذي المقدمة شرعا وبين وجوب المقدمة شرعا . وهذه الملازمة العقلية لها عدة موارد وقع فيها البحث وصارت موضعا للنزاع ، ونحن ذاكرون هنا أهم هذه المواضع في مسائل :

المسألة الأولى : الإجزاء ( 2 )

تصدير : لا شك : في أن المكلف إذا فعل بما أمر به مولاه على الوجه المطلوب - أي : أتى بالمطلوب على طبق ما أمر به جامعا لجميع ما هو معتبر فيه من الأجزاء أو الشرائط
شرح
( 1 ) قلنا : « يستعين بحكم شرعي » ولم نقل : « إن المقدمة شرعية » لتعميم بحث غير المستقلات العقلية لمسألة الإجزاء ، فإن صغرى مسألة الإجزاء هكذا : « هذا الفعل إتيان بالمأمور به شرعا » ، والحكم بأن الفعل إتيان بالمأمور به يستعان فيه بالحكم الشرعي وهو الأمر المفروض ثبوته . ( المصنّف ) . الإجزاء : ( 2 ) الإجزاء : مصدر ( أجزأ ) أي أغنى عنه وقام مقامه . ( المصنّف ) . قد يظن أن هذا البحث لفظي لا عقلي لأنه عندما يقول الأصوليون : هل يقتضي الأمر الإجزاء أم لا ؟ يكون البحث فيه حينئذ لفظي إذ