تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
الدوران تقديم النسخ على التخصيص أيضاً « 1 » . وحيث إنّه قدس سره قد أنكر هذا الوجه المشار إليه بما تقدّم « 2 » ذكره عنه من عدم كون العام رافعاً لمقدّمات الحكمة في المطلق ، فكان التخصيص والنسخ عنده فيما نحن فيه متساويين ، ولأجل ذلك قال - بعد أن جوّز تأخير البيان عن وقت الحاجة لأجل المصلحة في الاخفاء أو المفسدة في الاظهار ، وأنّه لا بأس بكون تلك الأدلّة الخاصّة الواردة بعد حضور وقت العمل مخصّصة للعام المتقدّم - ما نصّه : ولأجله لا بأس بالالتزام بالنسخ بمعنى رفع اليد بها عن ظهور تلك العمومات باطلاقها في الاستمرار والدوام أيضاً ، فتفطّن « 3 » . وقد أورد عليه شيخنا قدس سره بما محصّله أوّلًا : بالمنع من كون النسخ من قبيل التقييد الأزماني بل هو تخصيص أيضاً ، لكنّه بالنسبة إلى عموم آخر وهو قوله عليه السلام « حلال محمّد صلى اللَّه عليه وآله حلال إلى يوم القيامة » « 4 » وحينئذٍ لا يكون ما نحن فيه من قبيل التعارض بين العموم الأُصولي والاطلاق الشمولي كي يرد على الشيخ قدس سره ما أورده من لزوم تقديم النسخ على التخصيص . وثانياً : بما أفاده بقوله : مع أنّه لو سلّم كونه من تقييد الاطلاق الخ « 5 » ، وقد تقدّم شرح ذلك بما لا مزيد عليه « 6 »
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 451 . ( 2 ) في الصفحة : 50 . ( 3 ) كفاية الأُصول : 451 . ( 4 ) الكافي 1 : 58 / باب البدع والرأي والمقاييس ح 19 . ( 5 ) فوائد الأُصول 4 : 740 . ( 6 ) راجع الحاشية المفصّلة المتقدّمة في المجلّد العاشر من هذا الكتاب في الصفحة : 311 وما بعدها ، وراجع أيضاً المجلّد الخامس من هذا الكتاب ، الصفحة : 368 وما بعدها .