تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
بمعنى أنّها قابلة للتوزيع على هذه الوجوه الثلاثة ، فبعضها كان متّصلًا بالعام من حين صدوره لكنّه لم يصل إلينا حتّى أعلمنا به العسكري عليه السلام ، وبعضها كان له وجود قبل العسكري عليه السلام لكن لم يصل إلينا أو نحن لم نصل إليه إلّا بعد أن أعلمنا به عليه السلام ، سواء كان وجود ذلك الخاصّ قبل صدور العام أو بعده لكن قبل العمل بالعام ثمّ اختفى علينا وعلى من كان قبلنا حتّى زمان العسكري عليه السلام ، وبعضها لم يكن له وجود وظهور أصلًا ، بل كان مخفياً عندهم عليهم السلام واحداً بعد واحد حتّى زمان العسكري عليه السلام ، وإنّما أخفوه لمصلحة في إخفائه ، بل هذا المعنى وهو الاخفاء لأجل مصلحة في الاخفاء ربما تأتي في الوجهين الأوّلين - أعني المتّصل الذي اختفى علينا أو المنفصل الذي اختفى علينا وعلى من كان قبلنا - بالنسبة إلى الأئمّة السابقين على العسكري ، فإنّهم عليهم السلام لم يبيّنوا ذلك لمصلحة في الاخفاء . وحاصل الأمر : أنّ كلًا من المتّصل والمنفصل قد يكون عدم وصوله إلينا أو إلى من كان قبلنا من باب الاخفاء وقد يكون من باب الاختفاء ، والاخفاء قد يكون لمصلحة في الاخفاء وقد يكون لأجل مانع من الاظهار ، والمانع قد يكون عبارة عن المفسدة في الاظهار وقد يكون موقّتاً لأجل وجود تقية عند صدور العام من الإمام عليه السلام ويتّخذه السامع حكماً واقعياً ، ولا يتيسّر له بعد ذلك الحضور عند الإمام ، لكن يعلمه الإمام عليه السلام بأنّ ذلك العام كان تقية ، أو أنّه لا يتيسّر للإمام ولا لمن بعده من الأئمّة عليهم السلام الإعلام بأنّ ذلك العام كان تقية ، إلى غير ذلك من موجبات الخفاء أو الاخفاء أو الاختفاء ، وهي لا تدخل تحت [ ضابط ] ولا يحصرها حاصر ، وكلّها ممكنة ، بل الكثير منها واقع كما يشهد به تعاقب البيانات وتأخّر بعضها عن بعض ، والغرض أنّ ذلك لا يدخل تحت ضابط واحد ، سواء كان هو الوجه الأوّل - أعني اختفاء المتّصل - كما يظهر من شيخنا قدس سره ، أو هو الوجه