تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
هو الذي أفاده بقوله : ويحتمل أن يكون الظنّي أيضاً وارداً الخ « 1 » ، هذا محصّل ما أفاده على الوجه الأوّل ، وهو كون أصالة الظهور من باب أصالة عدم القرينة . ثمّ شرع في الوجه الثاني - وهو كونها من باب الظنّ النوعي - فجزم بالورود ، لأنّ الظنّ النوعي مقيّد بأن لا يكون ظنّ نوعي على خلافه ، وهذا القيد وجداني ، لعدم اجتماع [ الظنّ ] النوعي بالعموم مع الظنّ النوعي بالتخصيص ، ومع وجود الخاصّ الظنّي السند القطعي الدلالة يحصل الظنّ النوعي بما هو على خلاف العموم ، فينعدم موضوع حجّية العموم انعداماً وجدانياً ، فيكون تقدّم الخاصّ المذكور عليه من باب الورود . ولا يبعد أن يكون مراده من الأصل بقوله هنا : فإذا وجد ارتفع موضوع ذلك الدليل نظير ارتفاع موضوع الأصل بالدليل « 2 » هو الأصل العقلي كقبح العقاب بلا بيان ، فإنّ تقدّم الدليل على الأصل الشرعي إنّما يكون بالحكومة لا بالورود . نعم ، مراده بالأصل العملي في قوله فيما تقدّم في الوجه الأوّل : فالعمل بالنصّ القطعي ( يعني قطعي الصدور ) في مقابل الظاهر كالعمل بالدليل العلمي في مقابل الأصل العملي « 3 » ، هو مطلق الأصل وإن كان شرعياً ، لأنّ تقدّم الدليل المفيد للعلم على الأصل يكون بالورود ، سواء كان الأصل شرعياً أو كان عقلياً . نعم ، هناك إشكال آخر ، وهو أنّ الغالب من هذه الموارد التي حكم فيها بالورود يكون التقديم فيها من قبيل التخصّص لا الورود ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 4 : 16 . ( 2 ) فرائد الأُصول 4 : 17 . ( 3 ) فرائد الأُصول 4 : 15 .