تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
يخفى على المتتبّع . ثمّ إنّ المرجّحات التي ذكرناها - وهي المرجّح الصدوري والمرجّح الجهتي والمرجّح المضموني - هل هي عرضية ، بحيث إنّه لو كانت إحدى الروايتين مشتملة على واحد منها بأن كانت مشهورة مثلًا ، والأُخرى على المرجّح الآخر بأن كانت مخالفة للعامّة مثلًا ، لكان ذلك من باب تعارض المرجّحين أو تزاحمهما ، أو إنّها طولية وأنّه لا ينتقل إلى المرجّح الثاني إلّا بعد الفراغ عن عدم تحقّق الأوّل ؟ وأقصى ما يمكن أن يوجّه به القول بالعرضية هو أنّ هذه المرجّحات وإن كانت مواردها مترتّبة ، لما تقدّم من تقدّم الصدور على جهة الصدور ، إلّا أنّ الترجيح إنّما يكون لصدور إحدى الروايتين على الأُخرى ، فيكون الترجيح في هذا المقام أعني مقام الصدور ، كما يشهد به سائر الأخبار التي اكتفي فيها بمرجّح واحد « 1 » أو مرجّحين « 2 » من هذه المرجّحات ، ولا ريب في أنّ تلك الأخبار إنّما وردت لترجيح إحدى الروايتين على الأُخرى من دون أن يكون في البين طولية ، غاية الأمر أنّ المقبولة « 3 » تكون مقيّدة للاطلاق في تلك الأخبار ، فتكون جميع المرجّحات التي اشتملت عليها المقبولة في مقام واحد ومرتبة واحدة ، وهي ترجيح صدور إحدى الروايتين على الأُخرى بالمرجّحات المشتملة عليها من دون أن يكون في البين طولية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 118 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 30 ، 31 ، 34 ، وراجع ح 48 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 114 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 21 ، 29 . ( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 106 - 107 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 1 .
أصول الفقه — صفحة 258 | الشيخ حسين الحلي