تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
هو مورد المرجّح المضموني ، كان ذلك راجعاً إلى الأمر الأوّل وهو أصل الصدور ، وإن كان عبارة عن أصالة الظهور كان راجعاً إلى الأمر الثاني . وعلى أي حال يكون الأصل فيه مقدّماً على الأصل في المقام الثالث . ولا يبعد أن يكون المراد من الأمر الثاني الذي هو الظهور هو المرتبة الأُولى منه ، والمراد بالأمر الرابع هو المرتبة الثانية منه ، ويكون الوجه في تفرّعه وتأخّره رتبة عن الأمر الثالث هو أنّه لا يحكم على المتكلّم بأنّه قد أراد الظاهر إرادة حقيقية إلّا بعد الفراغ عن الأمر الثالث وهو عدم التقية ، فإنّ من تكلّم تقية لا يمكن الحكم عليه بأنّه أراد الظاهر إرادة جدية ، لكن بناءً على هذا التوجيه يكون الأمر الثاني متقدّماً رتبة على الأمر الأوّل ، كما شرحناه في دفع الدور المشار إليه هنا « 1 » . قوله : نعم ، ليس بين التعبّد بالصدور والتعبّد بالظهور ترتّب وطولية - إلى قوله - فتأمّل « 2 » . قد تقدّم في حواشي ص 281 « 3 » أنّ الذي يتوقّف عليه التعبّد بالصدور إنّما هو المرتبة الأُولى من الظهور الذي هو حاصل الجملة ، وأنّ المرتبة الثانية من الظهور وهي مرتبة الحكم على المتكلّم بأنّه أراد ما هو حاصل الجملة ، هي المتوقّفة على التعبّد بالصدور ، فلا دور كي يحتاج في الجواب عنه إلى التفكيك بالفعلية والتعليقية ، ولعلّ ذلك هو المراد من ذلك التفكيك ، فتأمّل . وتوضيح الكلام في هذا المقام : هو أنّ همّ شيخنا قدس سره في هذا المبحث أوّلًا إثبات أنّ المرجّح الصدوري مثل الأعدلية وموافقة الشهرة مقدّم في مقام المزاحمة
هامش
( 1 ) راجع الحاشية المتقدّمة في الصفحة : 123 - 124 وما بعدها . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 780 - 781 . ( 3 ) راجع الحاشية المتقدّمة في الصفحة : 123 - 124 وما بعدها .