تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
المخالفة التي تعرّضت لها تلك الروايات ، وأنّ كون أحد المتعارضين أخصّ من الكتاب ليس بمرجّح [ للآخر ] ، فتأمّل . قوله : الرابع : كون مضمونه تمام المراد لا جزأه ، والمتكفّل لإثبات ذلك أصالة عدم التقييد والتخصيص وقرينة المجاز ، ونحو ذلك من الأُصول اللفظية التي عليها بناء العقلاء عند الشكّ في إرادة التقييد والتخصيص والحقيقة . . . الخ « 1 » . لم يظهر الفرق بين هذا الأمر الرابع وبين الأمر الثاني الذي ذكره بقوله : « الثاني : كونه ظاهراً في المعنى ، والمتكفّل لإثباته هو العرف واللغة » . ولعلّ مراد شيخنا قدس سره في هذا الأمر الرابع هو ما تقدّمت الإشارة إليه من عدم مخالفة الكتاب ، بأن يكون المراد أنّ استفادة الحكم من الرواية متوقّف أوّلًا على الحكم بصدورها ، وثانياً على ثبوت ظهور متنها ، وثالثاً على كون ذلك لغير تقية ، ورابعاً على كون ذلك الصادر الظاهر الذي صدر لبيان الواقع لا للتقية لم يكن مخالفاً للكتاب والسنّة . لكن قد تقدّم ويأتي أنّ عدم المخالفة راجعة إلى الأمر الأوّل أعني الحكم بالصدور ، وبالجملة : أنّ الحكم بالصدور متوقّف على أمرين : صحّة السند ، وكون المتن غير مخالف للكتاب . ومن ذلك يظهر لك أنّ الأمر الرابع لا يتوقّف على الأمر الثالث ، بل إنّ الأمر بالعكس ، سواء كان ذلك الأمر الرابع راجعاً إلى الأمر الأوّل أو كان راجعاً إلى الأمر الثاني . والحاصل : أنّ هذا الأمر الرابع إن كان عبارة عن عدم مخالفة الكتاب الذي
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 780 .
أصول الفقه — صفحة 251 | الشيخ حسين الحلي