لا تفصيلًا ، ولأجل وضوح مفهومه الارتكازي يزول الشكّ في صدقه على المخلوط المذكور بمجرّد صحّة حمله عليه ، فتأمّل .
وأمّا ما أفاده بقوله : وأمّا الجمل التركيبية فلا بدّ فيها من اتّباع نظر العرف الخ « 1 » فهو حقّ لا شبهة فيه ، لكن ما فرّعه عليه بقوله : ومن جملة القضايا الشرعية الخ يمكن التأمّل في تفريعه عليه ، لأنّ منشأ الشكّ في صدق النهي المذكور في دليل حجّية الاستصحاب هو ما عرفت من الشكّ البدوي في صدق النقض على الرفع المذكور ، وهو معنى أفرادي وإن وقع في الجملة التركيبية ، إذ لا تنوجد المعاني الأفرادية إلّا داخلة في ضمن الجمل التركيبية ، والأمر في ذلك سهل ، لأنّه من قبيل المحافظة على قواعد الفن التي لا تغيّر أصل المطلب الواقعي .
نعم قوله : وهذا الاختلاف إنّما ينشأ من اختلاف الموضوعات والأحكام بحسب ما يراه العرف « 2 » لا يخلو من عدم الانسجام ، فإنّ الاختلاف في المناسبات في دليل حرمة العنب لا دخل لها بدليل لا تنقض ، نعم إنّ الشكّ في صدق النقض مسبّب عن الشكّ في سعة مفهوم العنب ، لا أنّ الشكّ في صدق لا تنقض من جهة سعة مفهوم النقض ، فتأمّل .
ومن جميع ما حرّرناه يظهر لك أنّ الشبهة فيما نحن [ فيه ] مصداقية لا صدقية ، فإنّ منشأ الشكّ في صدق النقض على رفع اليد عن الحرمة عندما يتبدّل العنب إلى الزبيب إنّما هو الشكّ في كون موضوع الحرمة هو عنوان العنبية ، وحينئذٍ لا يكون رفع اليد عنها عند تحوّله إلى الزبيبية نقضاً لشيء ، وإنّما يكون
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 582 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 582 .