أمّا المفهومية فهي واضحة لأنّها في مقام الشكّ في مفهوم اللفظ ، وكذلك المصداقية فإنّها بعد الفراغ عن عالم المفهوم وتنقيح المراد من اللفظ يقع الكلام في تحقّق ذلك المفهوم في زيد كما في مفهوم العادل ، فإنّه بعد أن عرفنا معناه وشخّصنا مفهومه يقع الكلام في أنّ زيداً هل هو واجد للعدالة أم لا ، وهذه الشبهة هي الشبهة المصداقية التي يكون منشأ الشكّ فيها هو عدم الاطّلاع على حال الشخص ، كما لو لم نعرف ما في هذه الآنية وأنّه هل هو خمر أو خل بعد معرفة مفهوم كلّ من الخمر والخل .
أمّا الشبهة الصدقية ، فالمتحصّل من مجموع هذا الكلام من قوله : وتوضيح ذلك إلى آخره ، هو أنّها إنّما تكون بعد معرفة المفهوم الكلّي معرفة ارتكازية مع فرض عدم السترة في المصداق ، بل يكون حاله معلوماً لدينا كما في الماء الذي
أصول الفقه — صفحة 79
مساهمون: الشيخ حسين الحلي
ص٧٩