العرضي بواسطة حمل الأوسط الذي هو العنب ، وإلّا فلم يكن ذلك القدر الجامع مركز الحرمة .
والخلاصة : أنّ المغالطة في هذا الشكل ناشئة من أخذ المقيّد مطلقاً ، فإنّ الحرام المحمول في الكبرى لا يصحّ أخذه مطلقاً ، بل الصحيح هو أخذه مقيّداً فيقال : إنّ هذا كان عنباً وكلّ ما كان عنباً كان حراماً بحرمة واردة على العنب ، فلا تكون النتيجة إلّا أنّ هذا كان حراماً بحرمة واردة على العنب ، وهذا غير نافع ، ولا يصحّ تجريد المحمول عن القيد المزبور إلّا إذا كان الأوسط وهو العنب علّة للأكبر وحينئذٍ يخرج عن محلّ الكلام من فرض العنوانية أو احتمالها ، ففي فرض العنوانية لا بدّ من تقييد المحمول في الكبرى ، وفي صورة احتمالها يكون المحمول في الكبرى مردّداً بين الاطلاق والتقييد ، وعلى أيّ لا تكون النتيجة نافعة فيما هو المطلوب من صدق قولنا إنّ هذا كان حراماً بقول مطلق ، فلاحظ وتأمّل .
قوله : فظهر أنّ الرجوع إلى العرف في الصدق غير الرجوع إليه في المصداق ، فإنّ مورد الرجوع إليه في المصداق إنّما هو بعد تبيّن المفهوم وتشخيص المعنى ، وهذا هو الممنوع عنه ، لأنّه لا عبرة بنظر العرف في المصداق ، بل لا بدّ من إحراز . . . الخ « 1 » .
هذا الكلام من قوله وتوضيح إلى آخره ، مسوق لشرح ما ينقل عن الشيخ قدس سره من تقسيم الشبهة إلى مفهومية وصدقية ومصداقية « 2 »
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 581 .
( 2 ) قال الشيخ قدس سره في أوائل كتاب الطهارة بعد أن شرح مفهوم الماء المطلق ما هذا لفظه :