تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
الاستصحاب بغيرها ممّا يكون الشكّ فيه ممحّضاً للشكّ في الرافع ، فلا بدّ حينئذ من التسامح العرفي ليندفع إشكال اختلاف الموضوع ، وبعد هذا التسامح العرفي تدخل المسألة في الشكّ في الرافع حينئذ ، إذ مع فرض وحدة الموضوع والمحمول ولو بحسب التسامح العرفي القائل إنّ مثل التغيّر إنّما هو علّة الحكم على موضوعه لا أنّه جزء موضوعه ، لا يكون الشكّ في بقاء الحكم إلّا من جهة الشكّ في الرافع ، لدخوله حينئذ في الشكّ في كيفية العلّية وأنّها دوامية أم لا ، بعد العلم بارتفاعها ، وقد عرفت أنّ الشكّ في ذلك يوجب الشكّ في أنّ ارتفاع تلك العلّة هل يوجب ارتفاع الحكم عن موضوعه الذي هو ذات الماء ، فتدخل المسألة الخامسة في المسألة الثانية ، هذا . ولكن المتعيّن في تفسير كلام الشيخ قدس سره هو ما عرفت من أنّ مراده بالرافع هو خصوص ما يكون رافعاً للحكم ابتداءً ، وحينئذٍ يكون المتحصّل هو أنّا لو قلنا باعتبار الاتّحاد العقلي كان لازمه انحصار الاستصحاب بما يكون من قبيل الشكّ في رافع الحكم ابتداءً ، ولا يجري فيما يكون من قبيل انتفاء بعض القيود المحتمل مدخليتها ممّا لا يكون الشكّ في بقاء الحكم فيه من جهة الشكّ في رافع الحكم ابتداءً ، بل من جهة الشكّ في مدخلية ذلك القيد ، وإن صحّ إطلاق الرافع عليه باعتبار أنّ رفع الموضوع أو بعض قيوده يكون رفعاً للحكم . ولكن يتوجّه النقض بمسألة العلّة كما في الصورة الثانية حيث إنّ الاتّحاد فيها بالدقّة وليس من قبيل رافع الحكم ابتداءً ، فتأمّل . ثمّ إنّي فعلًا لم أستحضر مثالًا لما يكون الموضوع حين ورود الحكم الشرعي واجداً لقيد عدمي ثمّ انتقض ذلك العدم وتبدّل بالوجود ، ليكون عكس مثال التغيّر والنجاسة ، ولا يمكن أن يمثّل لذلك بقبول شهادة العادل الذي هو