الوصف الذي انعدم أو عدم ذلك الوصف الذي انوجد دخيلًا في الموضوع .
وخامسة يكون الشكّ في بقاء الحكم ناشئاً عن كون الحادث الفلاني رافعاً لموضوعه .
وهذه كلّها لا مانع من استصحاب الحكم فيها من ناحية كونه شكّاً في الرافع بناءً على ما تقدّم « 1 » من كون المراد بالرافع هو مطلق الطارئ الذي يوجب انعدام الحكم ، سواء كان انعدام موجود أو كان انوجاد معدوم .
نعم ، في الصورة الثالثة والرابعة والخامسة إشكال آخر يرجع إلى محلّ البحث ، وهو اعتبار وحدة القضية المتيقّنة موضوعاً مع القضية المشكوكة ، وفي الصورة الثالثة لا مجال للاستصحاب الحكمي للشكّ في بقاء الموضوع ، نعم يجري استصحاب بقاء الموضوع .
وفي الصورة الرابعة لا مجال لاستصحاب الموضوع ، إذ مع الشكّ في مدخلية التغيّر في موضوع النجاسة لا مجال لاستصحاب الموضوع بعد العلم بارتفاع التغيّر ، كما أنّه لا مجال لاستصحاب الحكم فيها مع فرض احتمال مدخلية التغيّر ، إلّا بعد إحراز الاتّحاد بين الموضوعين بحسب الدقّة العقلية أو بحسب النظر العرفي أو بحسب لسان الدليل الذي دلّ على النجاسة عندما يتغيّر الماء بالنجاسة ، ومحلّ بحثنا في الخاتمة هو هذه الصورة الرابعة ، وأمّا الصورة الخامسة فالذي يجري فيها هو استصحاب الموضوع ، ولا يجري فيها استصحاب الحكم ، ولا تدخل في محلّ بحثنا في هذه الخاتمة ، إذ لا مجال للتسامح العرفي في الصورة المزبورة كما شرحناه فيما تقدّم « 2 »
هامش
( 1 ) في الصفحة : 60 .
( 2 ) في الحاشية المتقدّمة في الصفحة : 57 - 59 .