خصوص ما يكون رافعاً للحكم ابتداءً ، مثل الفسخ ومثل الطلاق بالنسبة إلى الزوجية ، والفسخ بالنسبة إلى الملكية ، والحدث بالنسبة إلى الطهارة ونحو ذلك ، فإنّ الشكّ في أمثال ذلك سواء كان على نحو الشبهة الحكمية أو على نحو الشبهة الموضوعية لا يكون موجباً لعدم اتّحاد الموضوع في القضيتين ، ويلحق به ما يكون منشأ الشكّ في بقاء الحكم هو الشكّ في بقاء علّته أو الشكّ في كيفية علّته وهل هي دوامية بعد العلم بارتفاعها . وهذا بخلاف غيرها من موارد الشكّ في بقاء الحكم ، فإنّه ربما أوجب اختلاف الموضوع فيها ، لأنّ الشكّ في بقاء الحكم من غير جهة الشكّ فيما يرفعه ابتداءً ربما يكون من جهة ارتفاع قيد يحتمل أنّه من قيود موضوعه .
وتفصيل ذلك وتوضيحه هو أن يقال : إنّ الشكّ في بقاء الحكم تارةً يكون من جهة الشكّ في رافع نفس الحكم أو في رافعية الموجود ، سواء كانا على نحو الشبهة الحكمية أو على نحو الشبهة الموضوعية ، وأُخرى يكون الشكّ في بقاء الحكم من جهة الشكّ في أنّ مثل التغيّر الذي هو علّة للنجاسة هل زال أو أنّه باقٍ لم يزل ، فيكون الشكّ في بقاء الحكم من جهة الشكّ في بقاء علّته . وربما كان الشكّ في بقائه من جهة الشكّ في كيفية علّته ، وأنّه هل هو بنحو العلّة الدوامية أو هو بنحو العلّة التي يدوم معلولها وإن زالت هي بنفسها ، وحينئذٍ يكون زوالها موجباً للشكّ في بقاء معلولها الذي هو الحكم الشرعي أعني النجاسة . وثالثة يكون الشكّ في بقاء الحكم من جهة الشكّ في بقاء موضوعه وانعدامه بالمرّة ، أو من جهة الشكّ في ارتفاع قيده بعد إحراز كونه قيداً في الموضوع . ورابعة يكون الشكّ في بقاء الحكم من جهة تغيّر وقع على موضوعه بانعدام صفة كانت موجودة أو انوجاد صفة كانت معدومة ، على وجه يحتمل كون وجود ذلك
أصول الفقه — صفحة 67
مساهمون: الشيخ حسين الحلي
ص٦٧