تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
للدخول في الصلاة لعدم كونه سبباً في تحصيل الطهارة من الحدث ، لأنّ ذلك المائع إن كان ماءً كان المحصّل للطهارة من الحدث والمسوّغ للدخول في الصلاة هو الوضوء الأوّل ، وإن كان ذلك المائع بولًا لم يكن شيء من الوضوءين محصّلًا للطهارة ومسوّغاً للدخول في الصلاة ، فلاحظ وتأمّل . وقد تعرّضنا لهذا الفرع ونحوه في أصالة الاشتغال عند الكلام على ما أفاده شيخنا قدس سره في سقوط قاعدة الطهارة بسقوط استصحابها في الحاشية الأُولى على ص 16 فراجع قبل قوله بقي التنبيه على أُمور « 1 » ، وراجع ما ذكرناه في الاستصحاب الكلّي على ص 156 « 2 » . قوله : والتحقيق في دفع الشبهة هو أن يقال : إنّه تارةً يلزم من التعبّد بمؤدّى الأصلين العلم التفصيلي بكذب ما يؤدّيان إليه ، لأنّهما يتّفقان على نفي ما يعلم تفصيلًا ثبوته أو على ثبوت ما يعلم تفصيلًا نفيه ، كما في استصحاب نجاسة الإناءين أو طهارتهما مع العلم بطهارة أحدهما أو نجاسته فإنّ الاستصحابين يتوافقان في نفي ما يعلم تفصيلًا من طهارة أحدهما أو نجاسته . . . الخ « 3 » . أفاد قدس سره فيما حرّرته عنه : أنّ العلم الاجمالي بخلاف الحالة السابقة وانتقاضها في أحد الطرفين إن رجع إلى العلم التفصيلي بخلاف ما يتعبّد به في الأصلين ، كما في العلم الاجمالي بنجاسة أحد الإناءين فيما كانا مسبوقين
هامش
( 1 ) راجع الحاشية المتقدّمة في المجلّد السابع من هذا الكتاب ، الصفحة 518 وما بعدها . ( 2 ) راجع الحاشية المتقدّمة في المجلّد التاسع من هذا الكتاب ، الصفحة : 387 وما بعدها . ( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 694 .