هو التمامية والتمامية عبارة أُخرى عن واجدية الشرط .
أمّا المراد من كونها من الأُصول غير الاحرازية فلا أتصوّر له معنى إلّا ما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى في كلام السيّد الشيرازي من قوله : فإن أُريد بالصحّة من قولهم إنّ الأصل الصحّة هو ترتّب الأثر الخ « 1 » وذلك عبارة أُخرى عن أنّ أصل الصحّة أصل حكمي مفاده ترتّب الأثر ، وحينئذٍ فهل يكون مفاد هذا الأصل مصادماً ومعارضاً لأصالة عدم ترتّب الأثر لنحتاج في توجيه تقديم أصالة الصحّة على أصالة عدم ترتّب الأثر إلى ارتكاب طريقة التخصيص ، وإلى أنّه لولا هذا التقديم لكانت أصالة الصحّة بلا مورد ، أو أنّ مفاد هذا الأصل - أعني أصالة الصحّة - لا يكون مصادماً لأصالة عدم ترتّب الأثر لحكومته عليه ، بتقريب أنّ محصّل أصالة عدم ترتّب الأثر وعدم انتقال المال من البائع إلى المشتري مثلًا هو التمسّك بأصالة بقاء مالكية البائع لذلك المال ، فإذا كان مفاد أصالة الصحّة هو الحكم بالانتقال كان رافعاً لذلك المستصحب وهو مالكية البائع .
ولكن في ذلك تأمّل وإشكال ، لأنّ مفاد كلّ من هذين الأصلين مناقض لما هو مفاد الآخر مع كون موضوع كلّ منهما هو الشكّ الناشئ عن الشكّ في وجود شرط من شروط ذلك العقد ، فلا وجه لتقديم أحدهما على الآخر .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ الشكّ في بقاء ملكية البائع مسبّب عن الشكّ في صحّة العقد بمعنى ترتّب الأثر عليه . وإن شئت فقل : إنّ الشكّ في بقاء ملكية البائع مسبّب عن الشكّ في حكم الشارع على ذلك العقد بأنّه ناقل الذي هو عبارة عن الصحّة ، بخلاف الشكّ في صحّة ذلك العقد - بمعنى حكم الشارع على ذلك العقد بأنّه ناقل - فإنّه مسبّب عن الشكّ في واجديته للشرط ، لأنّ محصّل أصالة
هامش
( 1 ) نقل عنه في فوائد الأُصول 4 : 672 .