تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
استحقاق البائع الدينار - مورد الخصومة كي يقال إنّ أصالة الصحّة لا تثبته فكيف يكون منكراً . وهكذا الحال في كلّ ما كان من هذا القبيل ممّا كان فيه العوض مردّداً بين ما هو موجب الفساد وما هو موجب الصحّة كما في مسألة الإجارة ، ودعوى أحدهما وقوع العقد على السنة بثمن معلوم وهو الدينار وادّعى الآخر وقوع العقد عليها بثمن مجهول وهو هذه الصبرة من الطعام ، وكذلك الحال فيما لو ادّعى أحدهما أنّ الشراء صحيح لكونه قد وقع على هذه الصبرة التي هي معلومة المقدار ، وادّعى الآخر أنّه قد وقع على تلك التي هي مجهولة المقدار ، أمّا لو وقع النزاع في أنّ هذه الصبرة التي اتّفقا على وقوع البيع عليها هل هي مجهولة المقدار عند البيع أو هي معلومة ، فلا يكون ممّا نحن فيه ، ويكون القول فيها هو قول مدّعي الصحّة . ومن ذلك كلّه يظهر لك السرّ في الفرعين اللذين نقلهما عن القواعد فإنّهما داخلان في هذا الضابط الذي ذكرناه ، فتأمّل « 1 »
هامش
( 1 ) مقدّمة لتوضيح المسألة التي هي محلّ الكلام : وهذه المقدّمة تتّضح بمثال ، وهو أنّه لو اتّفق البائع للثوب مع مشتريه على وقوع البيع وصحّته ، لكن ادّعى البائع أنّ الثمن كان ديناراً ، والمشتري يقول لا بل إنّ الثمن كان منّاً من الحنطة ، فقيل إنّهما متداعيان وعليهما التحالف وبعد التحالف يحكم بالتفاسخ . لكن قد يقال : إنّ المدّعي هو البائع ، لتسالمهما على انتقال الثوب إلى المشتري ، والمشتري لا نزاع له مع البائع لأنّه يعترف للبائع بالمنّ من الحنطة والبائع ينفيه ، فلا خصومة بينهما من هذه الجهة ، وإنّما عمدة الخصومة في استحقاق الدينار ، فالبائع يدّعيه والمشتري ينكره ، فيكون القول قول المشتري وعلى البائع البيّنة . إذا عرفت ذلك فنقول في الفرع الذي حرّره الشيخ قدس سره فيما لو كان الميّت قد اشترى
أصول الفقه — صفحة 474 | الشيخ حسين الحلي