تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
المتعلّقة بالمجموع مع نفي احتمال النسيان أمارة شرعية أو عقلائية على وجوده أو على تحقّق التمامية ، وحينئذٍ فلا أقل من كون الأذكرية المفروض كونها هي الملاك والعلّة في ذلك الحكم قرينة على ما ذكرناه من أنّه ليس مفاد ذلك الحكم إلّا طرد احتمال الترك النسياني ، دون غيره من احتمالات الترك ، وحينئذٍ تكون هذه القرينة موجبة لاختصاص القاعدة بالمورد المذكور ، أعني ما لو كان احتمال ترك الجزء أو الشرط مستنداً إلى احتمال نسيانه بعد العلم بلزومه والالتفات إلى ذلك حكماً وموضوعاً . ومنه يظهر أنّ هذا المعنى الذي شرحناه هو الأساس فيما أُفيد من أنّه لا بدّ في جريان القاعدة من العلم بمتعلّق التكليف حكماً وموضوعاً ، وانحصار مجراها بخصوص الشكّ في مطابقة المأتي به لما هو المأمور به . قوله : وثالثة يشكّ في صحّة العمل وفساده بعد الفراغ منه ، مع أنّ المكلّف قبل العمل كان ملتفتاً إلى أنّه لا يجوز له الدخول في العمل لكونه شاكّاً في أنّه واجد لشرط صحّة العمل أو فاقد له ، وكان حكمه قبل العمل على خلاف ما تقتضيه قاعدة الفراغ والتجاوز ، كما إذا كان قبل الصلاة مستصحب الحدث ثمّ غفل وصلّى ، وهذا الوجه يتصوّر أيضاً على وجهين : أحدهما أنّه بعد الصلاة يحتمل أن يكون قد توضّأ قبل الصلاة بعد ما شكّ في الطهارة . ثانيهما : أنّه لا يحتمل ذلك ، بل يعلم أنّه لم يتوضّأ قبل الصلاة بعد ما شكّ في الطهارة . . . الخ « 1 » . فعلى الصورة الأُولى لا تكون صورة العمل محفوظة ، وعلى الثانية تكون صورة العمل محفوظة .
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 648 .